محمد بن طولون الصالحي
369
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
ثمانية أيام متوالية ثم يتلوها لأهل قرية عربيل وقرية كفر مدير [ ا ] وقرية مسرابا الوقف على البيمارستان النوري ولداريا الصغيرة ، ولثلاثة مزارع من قرية حرستا الزيتون تعرف إحداهن بعذرون والأخرى بسطرا ، والأخرى بانطايا ، أربعة عدادين من هذه الأماكن المؤخر ذكرها من وقت العصر إلى طلوع الشمس ما خلا ماصيتي أمير المؤمنين وقناة السبيل المعروفة بالزينبية والماصية الخامسة « 1 » المعروفة بدار الضيافة وسدها من الربوة إلى أن تنتهي إلى مقسم الثلث الذي منه هذه العدادين الأربعة وان هذه العادة لم يغيرها مغير ولا أزالها مزيل من السنين المتقا [ د ] مة إلى الان وكتبوا شهادتهم في الثامن من شعبان سنة سبع وأربعين وستمائة هجرية ، وقد اتصل بحكام الشريعة المطهرة حاكما بعد حاكم بالطريق الشرعي إلى أن اتصل بالشهادة على الخط وحكم بثبوت الصحة فيه شيخنا قاضي القضاة نجم الدين عمر بن إبراهيم بن مفلح الحنبلي في ثالث ذي الحجة سنة أحد [ ى ] وتسعمائة . ونهر ثورا هذا غالب ما تشرب منه البساتين وتتفرع منه عدة انهر منها نهر جسر البط ، ومنها نهر طاحون الوز « 2 » . وتحت هذا النهر ثورا عدة أعين تنبع : عين الكرش ويجتمع عليها ماء حتى يصير ماؤها يقال له نهر عين الكرش وعين غيطة الخواجا ابن [ ال ] مزلق ، وعين طريق الشبلية وأصلها من بستان شرقيها . * * *
--> ( 1 ) قوله الخامسة لم يذكر قبل الخامسة الا ثلاثا والظاهر أنه لا يريد حصرها بخمسة وانما وردت لفظة الخامسة للتعريف بالماصية . أي ان الماصية الخامسة كانت مما لا يسد في أيام العدادين المار ذكرها . ( 2 ) كانت هذه الطاحون لا تزال موجودة ومعروفة بهذا الاسم وقد هدمت منذ ثلاثين سنة وهي شمالي وزارة الاشغال العامة التي هي شمالي المجلس النيابي ، انظر موضعها في المخطط .